السيد مصطفى الخميني

110

الطهارة الكبير

التامة المنحصرة ، حجيته ذاتية ، وغير قابلة للتخصيص والتقييد ( 1 ) ، ولا ريب أن كثيرا من المياه لا ينجسه شئ وإن لم يبلغ كرا ، للنصوص ، وهذا لا يمكن إلا بانكشاف عدم العلية التامة المنحصرة ، وعند ذلك لا يبقى مفهوم حتى يتمسك به ، فمفهوم الشرط يكون معارضا لما يدل على عدم انفعال القليل ، وغير قابل للتخصيص والتقييد . وثالثا : إن الظاهر من المنطوق ، هو أن الماء البالغ كرا ، لا يمكن أن ينجسه إحدى الأشياء التي تنجس غيره ، وذلك لأن المراد من " شئ " ليس عنوانا قابلا للانطباق على غير الأنجاس العينية والحكمية . وأيضا : ليس عنوان المنجس الفعلي ، لعدم إمكان الجمع بين سلب التنجيس من المنجس الفعلي ، فيكون المراد قوة التنجيس ، فتصير النتيجة ما ذكرناه ، أي لا ينجسه ما يمكن أن ينجس غيره ، لا أنه لا ينجسه المنجس ، فإن " المنجس " عنوان اشتقاقي ظاهر في الفعلية . مع أن المتفاهم العرفي ، هو أن المقصود أنه لا ينجسه ما يمكن أن ينجس غيره ، فإذن يصير المفهوم إثبات إمكان تنجيسه بإحدى المنجسات ، وهذا أعم من كونه يتنجس بها إذا لاقته ، ضرورة أإمكان جعل المنجس للماء القليل ، لا يستلزم ذلك ، فليتدبر . ولا تلزم اللغوية التي لا بد من الاحتراز عنها ، لأنه بالمفهوم يثبت القابلية والامكان ، وهذه هي غير كافية حسب ما مر : من أن التأثير

--> 1 - تحريرات في الأصول 4 : 139 .